اين بات تحقيق الأخوّة الإنسانية في الذكرى الخامسة لتوقيع الوثيقة التاريخية
2025-02-14
نزار أبو علي
قيل في القرآن الكريم:
"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ" (الحجرات: 13)
هذه الآية تدعو إلى التعارف بين الشعوب والقبائل على أساس التقوى، لا التفرقة والتمييز.
و قيل ايضا "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا" (آل عمران: 103) و ذلك تأكيد على الوحدة ونبذ الفرقة بين الناس.
و قيل في الإنجيل المقدس:
"لأنه حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم" (متى 18: 20)
تلك إشارة إلى قوة الاتحاد والتآخي بين بني البشر.
و قيل ايضا "ليس يهودي ولا يوناني. ليس عبد ولا حر ليس ذكر وأنثى، لأنكم جميعًا واحد في المسيح يسوع" (غلاطية 3: 28)
و تلك تأكيد على المساواة بين البشر دون تمييز.
سنختم بتوضيح فكرة التكاؤن البشري في لبنان و ضرورته فنكتب، انطلاقا من مقولة سماحة شيخ عقل طائفة المسلمين الموحدين الدروز الدكتور سامي ابي المنى، حيث يدعو دائما لان ننحاز لكل ما يجمع و نحيد عن كل ما يفرّق، ومن وحي النصوص الدينية التي ذكرت أعلاه، ورأينا، و حضورنا في وطن الرسالة لبنان، ما يلي:
ان تحقيق الأخوة الإنسانية يتم بتجاوز الاختلافات الأنانية، والدينية، والعرقية، فهي تدعونا إلى الوحدة والتعاون من أجل الخير المشترك. وذا لبنان، برسالته التاريخية كأرضٍ للتعددية والتسامح، يستطيع أن يكون نموذجًا حيًا للتكاؤن حيث مكوناته كافة مدعوّة للعمل على أن "يكونوا سوية" ولا يكتفوا بأن "يعيشوا معا"، فالفرق بين التكاؤن والتعايش – أو العيش المشترك – هو كالفرق بين شبع البطن من الخبز وشبع العقل من الكرامة والنجاحات. بهذا الوعي والقرار نثمن الاخوة الانسانية حيث يلتقي الجميع تحت مظلة التعقل والمحبة والتضحيات لخدمة الصالح العام وكرامة المواطنة، وليس فقط الأخوة البشرية والتعايش الذي لم يمنع يوما قايين من قتل أخيه هابيل بسبب الطمع والحسد وتمجيد الذات، بعيدين عن كل الفتن والانقسامات، ليبقى لبنان وطنًا يحتضن الجميع بعدل وسلام.
على وطننا لبنان أن يكون اول من يطبق هذه الوثيقة التاريخية التي هي أساس صالح للترقي مما يرضي البشر إلى ما يرضي الله خالقهم، إذ "كل ما ارتقى التقى".
ونأمل توطيد تطبيقها في العهد الجديد برئاسة العماد جوزيف عون و الحكومة المثالية حيث تمت مراعاة الكفاءة والتعددية الميثاقية في آن، ونرى انطلاقة للبنان الجديد الذي يجب أن يكون وليس الذي يحلم به كل من مكوناته على هواه، مقيمين و مغتربين.
✍نزار بو علي
الاربعاء 12 شباط 2025م
الموافق 13 شعبان 1446
آخر الأخبار
لقاء فخامة الرئيس عون والدكتور ناصر سعيدي- لقاء قمة لبنانية
ما الالتباس الذي تركه إعلان مجلس الإفتاء للدولة السورية؟
الوحدة هي الأوكسيجين الذي بدونِهِ لن ينهض لبنان - لا تستسلموا للذين يعتبرون أن إقامة الدولة تهدد إستمرارهم.
Fédéralisme, décentralisation...
الموحدين الدروز ومقولة الأقليات في الشرق
ليوم وداع السيد حسن نصرالله الذي، إن أنكر لبناني عظمة شخصيته، أنكر إنجاب تربة لبنان للعظماء
اين بات تحقيق الأخوّة الإنسانية في الذكرى الخامسة لتوقيع الوثيقة التاريخية
حتى لا تبقى مفردة (الحزبي) شتيمة
ميشال شيحا القضية والرؤية
Copyrights © 2024 All Rights Reserved.