جمعية لبنانية غير حكومية NGO

لقاء فخامة الرئيس عون والدكتور ناصر سعيدي- لقاء قمة لبنانية

2025-04-01

الأب ميخائيل روحانا الأنطوني

لقد كان لي الشرف وامتياز زيارة الرئيس جوزيف عون. إن خطاب قسمه الرئاسي عند انتخابه من قبل البرلمان يجسد آمالنا وطموحاتنا، ويشمل رؤية للبنان الذي يعاني، من خلال محاربة الفساد المستشري، وإقامة حكم القانون بشكل فعال، واتخاذ جميع الإصلاحات الهيكلية والسياسية اللازمة لاستقرار البلاد، وإرساء الأمن الداخلي والخارجي، وإعادة بناء روابط قوية وحيوية مع دول مجلس التعاون الخليجي والعالم العربي، مما يسمح باستعادة النمو الاقتصادي وجذب التمويل الدولي والإقليمي اللازم لإعادة الإعمار والاستثمار في البنية التحتية، شرط القيام بالإصلاحات الاقتصادية والمالية، وإعادة بناء الثقة والاطمئنان في القطاع المصرفي ومؤسسات الدولة. إنه يرث عبئًا وإرثًا ثقيلين. جوهريًا، هذه فرصة تاريخية للبنان، وللمنطقة الأوسع. هذه اللحظة تحمل إمكانية أن تكون تحويليّة كما كان اتفاق الطائف عام 1989، الذي أنهى الحرب الأهلية واستعاد الاستقرار السياسي.

 

مع تعيين محافظ جديد لمصرف لبنان، إليكم قائمتي القصيرة التي يجب أن تكون على جدول أعمال مصرف لبنان والحكومة لبناء الثقة والاطمئنان في القطاع المصرفي والمالي في لبنان من خلال الإصلاحات السياسية والمؤسسية:

  1. إعادة ضبط السياسة النقدية لاستهداف التضخم.

  2. إعادة هيكلة مصرف لبنان وحوكمته، من خلال تعيين فريق جديد من نواب المحافظين، وتحديد صلاحيات المحافظ، وضمان التقارير العامة والمراقبة والمسؤولية. هذه فرصة فريدة للحصول على مصرف مركزي جديد يتسم بالإصلاح والكفاءة للسنوات الست المقبلة.

  3. ضمان عدم تمويل أي عجز مالي أو شبه مالي (مثل الدعم وغيرها) من قبل مصرف لبنان.

  4. يجب أن يتم إدارة الدين العام من خلال وكالة مستقلة لضمان الشفافية والإفصاح عن جميع الالتزامات العامة واستدامة الدين.

  5. تعيين أعضاء جدد وضمان استقلالية لجنة الرقابة على المصارف، وهيئة سوق المال، ولجنة التحقيقات الخاصة. لكل منها ولاية منفصلة ومسؤولية.

  1. إلغاء أو تبني قانون السرية المصرفية على الطراز السويسري. يعتبر هذا، إلى جانب وجود لجنة تحقيق فعالة، أمرًا حاسمًا لإخراج لبنان من القائمة الرمادية لفريق العمل المالي (FATF)، وتبني المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (AML/CTF)، وضمان حملة فعالة لمكافحة الفساد.

  1. إنشاء هيئة مستقلة لإعادة هيكلة البنوك، مثلما أنشأت العديد من الدول بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008. لا يمكن أن تكون إعادة هيكلة البنوك مسؤولية مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف، اللتين كانتا مسؤولة عن سوء الإدارة وانهيار النظام المصرفي.

  2. يجب تدقيق جميع أصول مصرف لبنان (مثل MEA، كازينو لبنان، إنترا وغيرها) وإعادة تخصيصها إلى صندوق ثروة وطني جديد ومستقل (يدار على غرار Temasek  في سنغافورة).

  3. فصل لجنة الرقابة على التأمين عن وزارة الاقتصاد والتجارة لتكون لجنة مستقلة.

  4. إنشاء صندوق إعادة إعمار مستقل، مع ضمان الشفافية الكاملة والإفصاح والتقارير، مما يسمح للجهات المانحة والممولة بالمراقبة.

  5. إكمال التدقيق الجنائي لمصرف لبنان وأصوله المرتبطة. يجب أن يكون هناك مساءلة عن انهيار المصارف وعن أكبر انهيار مالي في التاريخ.

  6. تنفيذ برنامج لاسترداد الأصول المسروقة (StAR) لمعالجة قضايا مكافحة الفساد وغسل الأموال واسترداد الأصول المسروقة.

  7. التفاوض وتنفيذ اتفاقية جديدة مع صندوق النقد الدولي بناءً على إصلاحات اقتصادية ومالية شاملة.

جميع ما سبق، بالإضافة إلى الإصلاحات القضائية والسياسية وغيرها لضمان سيادة القانون والمساءلة

Copyrights © 2024 All Rights Reserved.