tiktok
Logo

بلاغة الصمت :

العالم يخسر شيئاً خطيراً دون أن ينتبه أحد ، إنه الصمت . لم يعد الصمت جزءاً من الحياة اليومية بل صار فراغاً مخيفاً نهرب منه

2026-02-16

الأب ميخائيل روحانا الأنطوني

بلاغة الصمت :

العالم يخسر شيئاً خطيراً دون أن ينتبه أحد ، إنه الصمت . لم يعد الصمت جزءاً من الحياة اليومية بل صار فراغاً مخيفاً نهرب منه . الضجيج يملأ الشوارع والبيوت والهواتف والعقول ، وكأن الهدوء صار خطأ يجب تصحيحه فوراً .
في السابق كان الصمت وقتاً للتفكير وفهم النفس ومراجعة الأخطاء واتخاذ القرارات . اليوم يُنظر إلى الصمت على أنه ضعف أو غياب أو عدم أهميه ، ويُجبر الإنسان على الكلام الدائم حتى لو لم يكن لديه ما يقوله .
المشكله لم تعد في الأصوات من حولنا فقط بل في الضجيج داخلنا . إشعارات لا تتوقف ، أفكار متداخلة ، وقلق دائم يمنع العقل من الراحه . أجيال كامله تخاف الصمت لأنه يضعها أمام أسئلتها الحقيقيه التي لا تريد سماعها .
عندما يختفي الصمت يختفي التفكير ، وحين يتوقف التفكير يصبح الإنسان أسهل قيادةً وأسرع انفعالاً وأقل وعياً بما يحدث حوله . أخطر ما في الضجيج أنه يجعل الناس يظنون أنهم أحياء بينما هم فقط مستهلكون للصوت .
ربما الحل ليس في اختراع جديد ولا في ثورة صاخبة بل في أمر بسيط جداً هو أن نتعلم كيف نصمت من جديد لنفهم أنفسنا قبل أن نفقد قدرتنا على الفهم نهائياً .

 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد.

أضف تعليقك

Copyrights © 2025 All Rights Reserved. | Powered by OSITCOM