tiktok
Logo

ابحث عن الحكمة

الحكمة نور العقل وشعاعه الوهاج، والحب ضياء القلب ولحن الوجود الخالد.

2026-01-31

البروفسور جهاد نعمان

ابحث عن الحكمة

الحكمة نور العقل وشعاعه الوهاج، والحب ضياء القلب ولحن الوجود الخالد. الفلسفة إذا حب الحكمة بل انها حكمة الحب، فمن لها لنحقق حلم ايجاد حكيم حاكم او حاكم حكيم ومحب؟
مشكلتنا الأساس هي تهافتنا على الاقتناء وليس بحثنا عن الكينونة الحقة! ولهذا مراتب وألوان.
فيا ايها المقيمون في ذرى الأمجاد الباطلة، يا من يلهثون وراء الحقيقة المغرضة، هل عثرتم على الحقيقة الحقيقية والأمجاد الباقية؟
انني ما زلت ابحث عن الحقيقة الحقيقية في كل مكان…وراء كل أفق، وفي حنايا كل منعطف، وعلى شاطئ كل بحر، وقرب كل برعم يتفتح لنسمات الفجر، ويبسم لانوار الصباح، ولكن، هل اجدها وأحظى بمعانقتها؟
ايها المعتزلون في الصوامع الوادعة، والمنقطعون إلى التأمل والتفكر، والباحثون أناء الليل وأطراف النهار عن حقيقة وجودكم، هل أدركتم ما تنشدون؟ ام تراكم لا تزالون سائرين وراءها في شوق وهيام؟
أما أنا، فاني مؤمن بحقيقة وجودي، إيماني بالله، وبفائدة هذه الشمس المتألقة في قبة السماء.
ما تلوت حكمة من حكم الفلاسفة والمفكرين، إلا أصابني الخشوع وانهمرت مني الدموع. فلم تبكي عيني ويخشع قلبي، عندما أصغي إلى آيات إبداعهم الذي يكاد يزامل عملية خلق الله للكون بأسره؟
اليس ذلك، لأنها عصارة عقولهم، وخلاصة تجاربهم الطويلة في الحياة؟
انني احب الحكم والأمثال الشعبية الإيجابية، ولكنني لا أميل إلى ذلك النوع المبطن بالسكون والكآبة والأسلوب المبهم الغامض.
ان ما يتوق إلى سماعه الشرفاء العقلاء، يا ايها الجهلة المتجاهلون التجهيليون، وفي عمق أعماقه، هو تلقينه الحكم المشرقة بالحقائق، او الحكم اللاذعة الساخرة التي تنمي روحه النقدية، والتي تبين الزيف، وتكافح الباطل، وتدل التائهين على معالم الطريق السوي والشاطئ الأمين. فماذا تنتظرون؟!…
عدلوا المناهج التعليمية والتربويّة في هدي ما اسلفت، ووحدوا صفوف الشعب، واضربوا بانفسكم  أروع الأمثلة في السهر على خدمته، وعلى معاضدة الأدب المشرق والفن الرفيع والإعلام الصحيح، وعلى الأخذ بايدي العاملين المجدين المخلصين في ميادين الجهاد الفكري، والإبداع العلمي، وهما أحوج ما نحتاج اليه في عهد انبعاث لطالما انتظرناه !

د. جهاد نعمان، جبيل
استاذ في المعهد العالي للدكتوراه

 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد.

أضف تعليقك

آخر الأخبار

في سياق رسالة البابا لاون XIV "الإنسانية الرائعة"

الأب د. ميشال روحانا الأنطوني مبتكر مفهمة التكاؤن لغويُا وفلسفيًا

الشعر التكاؤني: من عاطفة الشعب إلى ولادة «نحن» جديدة

الأب د. ميشال روحانا الأنطوني مبتكر مفهمة التكاؤن لغويُا وفلسفيًا

الباب السابع: في العلاقات المميّزة مع الدول المجاورة وحل محتمل للقضية الفلسطينية.

الأب د. ميشال روحانا الأنطوني مبتكر مفهمة التكاؤن لغويُا وفلسفيًا

الباب السادس: العلاقات الدولية بين العيش المشترك والتكاؤن.

الأب د. ميشال روحانا الأنطوني مبتكر مفهمة التكاؤن لغويُا وفلسفيًا

الباب الخامس: التكاؤن الدينيّ بين حرفية النصّ والعَلمنة المادية.

الأب د. ميشال روحانا الأنطوني مبتكر مفهمة التكاؤن لغويُا وفلسفيًا

الباب الرابع: التكاؤن العائلي بين الكينونة والمُلكية. (l’être et l’avoir)

الأب د. ميشال روحانا الأنطوني مبتكر مفهمة التكاؤن لغويُا وفلسفيًا

البا ب الثالث: التكاؤن الشخصي. (أنا أفكر، إذا أنا كائن)

الأب د. ميشال روحانا الأنطوني مبتكر مفهمة التكاؤن لغويُا وفلسفيًا

الباب الثاني: التعريف بنظرية "التكاؤن" والفعل "كَأنَ"

الأب د. ميشال روحانا الأنطوني مبتكر مفهمة التكاؤن لغويُا وفلسفيًا

الباب الأول: ظروف اكتشاف نظرية "التكاؤن".

الأب د. ميشال روحانا الأنطوني مبتكر مفهمة التكاؤن لغويُا وفلسفيًا

Copyrights © 2025 All Rights Reserved. | Powered by OSITCOM