tiktok
Logo

تعليق على خطاب نتنياهو في الكنغرس الأمريكي

2024-07-28

البروفسور فريد جبور

ان من يتتبع خطاب نتنياهو امام الكونغرس الاميركي يستنتج التالي:

١-يتصرف نتنياهو- بكل وضوح -كأن لا غزة ولا فلسطين موجودة في حسابه اي لا يوجد يوم تالي ولن يأتي ما لم تتوقف الحرب وهو لن يوقف حرب الابادة لا اليوم ولا غدا وهكذا يكون اليوم التالي هو الحرب نفسها.

٢- يعتبر نتنياهو انه لو لم تكن اسرائيل ما كانت الولايات المتحدة في الشرق الاوسط وبالتالي ما ارتكبه او يرتكبه من جرائم ضد الشعب الفلسطيني هو لمصلحة اميركا  وهو يحارب عنها ومن اجلها اي بصورة غير مباشرة يعتبر ان وجود دولة فلسطين لا يخدم سياسة واهداف اميركا في المنطقة.  ما يحملنا على التساؤل : ما الذي يحمل نتنياهو على قول ذلك ويصفق له معظم اعضاء الكونغرس واقفين؟! هذا ليس بغريب طالما الهم الاميركي منصب ليس على تطوير انظمة الحكم وانشاء الدول الديمقراطية بل على نهب الثروات وان محو غزة من الوجود يفسح بالمجال على السطو على نفطها وغازها وهو ما تؤمنه  حرب الابادة، ومن يظن ان سياسة الحزب الديمقراطي تختلف عن سياسة الحزب الجمهوري خارج اميركا هو واهم. اذ ثبت ان الفرق بين السياستين في الخارج هو في الاسلوب وليس في الهدف وتبقى سياسةالدولة الاميركية العميقة بهذا الخصوص هي هي بمعزل عن الحزب الحاكم. 

٣-لا يتحدث نتنياهو عن مدى او جغرافيا ذات حدود فالحدود عنده هي مصلحة الشعب الصهيوني لا دولة ذات حدود لذلك يعتبر ان كل ما تحتله اسرائيل هو لها اصلا ولا يوجد احتلال بنظره

٤-رغبة نتزياهو واضحة في السيطرة الاقتصادية على  دول المنطقة تحت مسميات عدة منها اتفاقيات ابراهام او سواها وبذلك  يكون تحول دور اسرائيل من حارس امني على المنطقة الى مستعمر شره وشريك في نهب المنطقة وثرواتها وما لم تأخذه اسرائيل بالسيف تحصل عليه بالدولار وبكلتا الحالين الولايات المتحدة شريك فاعل لها طالما هدفهما واحد

٥-تظهير ايران كعدوة لجيرانها ولاميركا يزيح عبء عدوانية  اسرائيل عن كاهلها ويبررها تجاه دول المنطقة وتجاه القضاء على غزة والشعب الفلسطيني وتجاه العالم الغربي الذي يلهث خلف اميركا 

٦-بنظر نتنياهو ان السلام والبحبوحة في المنطقة لن يكونا الا اذا اسرائيل نالت ما تريده والا. الخ. وبالنهاية لا يردع اسرائيل واميركا الا القوة الفعلية على الارض  والقوة  هي تقرر لا الخطابات ولا بوس اللحى سيما وان حرب الشوارع لها حسابات اخرى غير قوة جيوش الدول.

د.فريد جبور

 

 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد.

أضف تعليقك

آخر الأخبار

الشعر التكاؤني: من عاطفة الشعب إلى ولادة «نحن» جديدة

الأب د. ميشال روحانا الأنطوني مبتكر مفهمة التكاؤن لغويُا وفلسفيًا

الباب السابع: في العلاقات المميّزة مع الدول المجاورة وحل محتمل للقضية الفلسطينية.

الأب د. ميشال روحانا الأنطوني مبتكر مفهمة التكاؤن لغويُا وفلسفيًا

الباب السادس: العلاقات الدولية بين العيش المشترك والتكاؤن.

الأب د. ميشال روحانا الأنطوني مبتكر مفهمة التكاؤن لغويُا وفلسفيًا

الباب الخامس: التكاؤن الدينيّ بين حرفية النصّ والعَلمنة المادية.

الأب د. ميشال روحانا الأنطوني مبتكر مفهمة التكاؤن لغويُا وفلسفيًا

الباب الرابع: التكاؤن العائلي بين الكينونة والمُلكية. (l’être et l’avoir)

الأب د. ميشال روحانا الأنطوني مبتكر مفهمة التكاؤن لغويُا وفلسفيًا

البا ب الثالث: التكاؤن الشخصي. (أنا أفكر، إذا أنا كائن)

الأب د. ميشال روحانا الأنطوني مبتكر مفهمة التكاؤن لغويُا وفلسفيًا

الباب الثاني: التعريف بنظرية "التكاؤن" والفعل "كَأنَ"

الأب د. ميشال روحانا الأنطوني مبتكر مفهمة التكاؤن لغويُا وفلسفيًا

الباب الأول: ظروف اكتشاف نظرية "التكاؤن".

الأب د. ميشال روحانا الأنطوني مبتكر مفهمة التكاؤن لغويُا وفلسفيًا

مسوِّغات وضع نظرية "التكاؤن" والفعل "كَأنَ"

الأب د. ميشال روحانا الأنطوني مبتكر مفهمة التكاؤن لغويُا وفلسفيًا

Copyrights © 2025 All Rights Reserved. | Powered by OSITCOM