إساءة فهم جبران خليل جبران خطيئة مميتة
2024-08-12
البروفسور جهاد نعمان
أعجب جبران بفلسفة نيتشه، وظهرت شخصيته الثوروية خصوصا في كتابه «الأرواح المتمردة».
يقول جبران إن الحب هو الله، وهو لم «يقتل» الله كما زعم بعضهم أسوة بنيتشه الذي أعلن فقط أن إله الضعف واللامبالاة لا أثر له قط. وأود، هنا، أن أبدي بعض الملاحظات حول منحى جبران الفكري والروحي:
1- أساء الكثيرون إلى جبران وكأنهم شاءوا من واضع «الأجنحة المتكسرة» و«النبي»، أن يكون إلها في السماء، لا بشرا في هذه الدنيا.
2- زعم بعضهم أن جبران أنكر جميع الأديان، مع أنه لم ينكر في أي من آثاره، أي دين، ولكنه انتقد القشور التي أحاطها الإنسان بالدين، كما أنه انتقد بعض رجال دين عصره.
3- يردُّ جبران، في روائعه، على بعض منتقديه فيقول ما فحواه انك تستطيع أن تدين الآخرين بحسب درجة معرفتك، فهل لك أن تقول لي من هو المجرم بيننا ومن هو البريء؟
4- تأثّر جبران أيضا بالكتاب المقدّس بالذات، مبنى ومعنى، وكذلك بالإمام علي. دخل مدرسة الحكمة ثم قصد باريس واتصل فيها بمعاهد الرسم. لم يكن «رب نفسه» كما ادّعى بعضهم، ولم يتبع، في دقّة، مذهب التقمّص.
لا شك في أنه ينكر السلطة والتسلّط في الأمور الدينية وفي الشؤون المدنية وضمن الأسرة. ولكن كل هذا من صميم الاتجاه العلماني الذي ينبثق، في نهاية المطاف، من جوهر الديانات كلها. جبران مفكر رؤيوي ولو سيطرت عليه العاطفة والوجدان والضمير الحيّ، فلم يلتزم حدود التقليد الأعمى. تجلّى أديبا ومصوّرا ذا أسلوب عذب مبلور.
ألم يتبيّن جبران خالدا مستشرفا لكل ما حصل ويحصل خصوصا في وطن الأرز ودنيا العرب؟ ألم يحاول أن يقيم الدليل الساطع على أن النور انبثق من الشرق؟ من المرجح أن تكون أثينا وروما قد أقرّتا بذلك ولو ضمنا!
لا توجد تعليقات بعد.
آخر الأخبار
في سياق رسالة البابا لاون XIV "الإنسانية الرائعة"
الأب د. ميشال روحانا الأنطوني مبتكر مفهمة التكاؤن لغويُا وفلسفيًا
الشعر التكاؤني: من عاطفة الشعب إلى ولادة «نحن» جديدة
الأب د. ميشال روحانا الأنطوني مبتكر مفهمة التكاؤن لغويُا وفلسفيًا
الباب السابع: في العلاقات المميّزة مع الدول المجاورة وحل محتمل للقضية الفلسطينية.
الأب د. ميشال روحانا الأنطوني مبتكر مفهمة التكاؤن لغويُا وفلسفيًا
الباب السادس: العلاقات الدولية بين العيش المشترك والتكاؤن.
الأب د. ميشال روحانا الأنطوني مبتكر مفهمة التكاؤن لغويُا وفلسفيًا
الباب الخامس: التكاؤن الدينيّ بين حرفية النصّ والعَلمنة المادية.
الأب د. ميشال روحانا الأنطوني مبتكر مفهمة التكاؤن لغويُا وفلسفيًا
الباب الرابع: التكاؤن العائلي بين الكينونة والمُلكية. (l’être et l’avoir)
الأب د. ميشال روحانا الأنطوني مبتكر مفهمة التكاؤن لغويُا وفلسفيًا
البا ب الثالث: التكاؤن الشخصي. (أنا أفكر، إذا أنا كائن)
الأب د. ميشال روحانا الأنطوني مبتكر مفهمة التكاؤن لغويُا وفلسفيًا
الباب الثاني: التعريف بنظرية "التكاؤن" والفعل "كَأنَ"
الأب د. ميشال روحانا الأنطوني مبتكر مفهمة التكاؤن لغويُا وفلسفيًا
الباب الأول: ظروف اكتشاف نظرية "التكاؤن".
الأب د. ميشال روحانا الأنطوني مبتكر مفهمة التكاؤن لغويُا وفلسفيًا
Copyrights © 2025 All Rights Reserved. | Powered by OSITCOM